السيد محمد تقي المدرسي

45

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 10 ) : لا يحل من الجراد ما لم يستقل بالطيران وهو المسمى بالدبّا - على وزن العصا - وهو الجراد إذا تحرك ولم تنبت بعد أجنحته . الذباحة وأحكامها : والكلام في الذابح ، وآلة الذبح ، وكيفيته ، وبعض الأحكام المتعلقة به في طي مسائل : شرائط الذابح والذبح : ( مسألة 1 ) : يشترط في الذابح أن يكون مسلماً أو بحكمه كالمتولد منه ، فلا تحل ذبيحة الكافر مشركاً كان أم غيره ، حتى الكتابي على الأقوى « 1 » . ولا يشترط فيه الإيمان ، فتحل ذبيحة جميع فرق الإسلام عدا النواصب ، والمحكوم بكفرهم وهم المعلنون بعداوة أهل البيت عليهم السّلام كالخارجي وإن أظهر الإسلام « 2 » . ( مسألة 2 ) : لا يشترط فيه الذكورة ولا البلوغ ولا غير ذلك ، فتحل ذبيحة المرأة فضلًا عن الخنثى وكذا الحائض والجنب والنفساء والطفل إذا كان مميزاً والأعمى والأغلف وولد الزنا . ( مسألة 3 ) : يشترط في الذبح أن يكون بالحديد « 3 » مع الاختيار ، فإن ذبح بغيره مع التمكن منه لم يحل وإن كان من المعادن المنطبعة كالصفر والنحاس والذهب والفضة وغيرها . نعم ، لو لم يوجد الحديد وخيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها جاز بكل ما يفري أعضاء الذبح ولو كان قصباً أو ليطة أو حجارة حادة أو زجاجة أو غيرها . نعم ، في وقوع الذكاة بالسن والظفر مع الضرورة إشكال ، وإن كان الوقوع لا يخلو من رجحان « 4 » .

--> ( 1 ) هذا هو المشهور بين الفقهاء عليهم الرحمة ، وهو موافق للاحتياط جدا ، لأن المعيار حسب الآية الكريمة وروايات مستفيضة هو اسم اللّه تبارك وتعالى ولا يؤمن عليه إلا المسلم ، ولكن عند التأكد من التسمية وسائر الشرائط فالأشبه كفايته ، وإن كان مخالفا للاحتياط فلا يصار إليه إلا عند الحرج . ( 2 ) وفيه رواية بالجواز تحمل على حالة الضرورة أو التقية العملية . ( 3 ) ولعل السكين المصنوع اليوم من الاستيل أو ما أشبه كاف في الذبح وإن كان الأحوط الاستحبابي أن يكون بالحديد . ( 4 ) ولا يترك الاحتياط في تركهما مع عدم الضرورة .